عماد الدين الكاتب الأصبهاني

تكملة 832

خريدة القصر وجريدة العصر

فتصعّدت الرّوح وردّت ، وفترت الحواسّ وبردت ، وأقدمت المنيّة وقدمت ، وألمّت الكريهة وآلمت ، وتقطّعت الأنفاس ، وحقّ الإياس ، وحضرت هند الأحامس « 295 » ، وأتت بأمّ طبق الدّهارس » « 296 » . * * * ومن أخرى في صفة صبيح فصيح :

--> ( 295 ) هند الأحامس : في أساس البلاغة « وقعوا في هند الأحامس ، إذا وقعوا في شدّة وبليّة ، ولقي فلان هند الأحامس : إذا مات . وبنو هند قوم من العرب فيهم حماسة ، ومعنى إضافتهم إلى الأحامس إضافتهم إلى شجعانهم ، أو إلى جنس الشجعان ، وأنهم منهم . وأنشد ( الأصمعيّ ) : طمعت بنا ، حتى إذا ما لقيتنا * لقيت بنا ، يا عمرو ، هند الأحامسا فجعل الأحامس صفة لهم . ويحتمل أن يكون قد ابتلى رجل بامرأة يقال لها ( هند الأحامس ) لحماسة قومها ، ولقي منها شرّا ، فسار ذلك مثلا في لقاء الشدائد ، أو كان رجل يقال له ( هند الأحامس ) لشجاعته وشجاعة قومه ، يبلو الناس بالشرّ ، فقيل فيه ذلك وسيّر . ( 296 ) أمّ طبق : الدّاهية ، قال ( الثعالبي ) : إن طبقا حيّة صفراء . ولما نعي ( المنصور ) إلى ( خلف الأحمر ) ، أنشأ يقول : « قد طرّقت ببكرها أمّ طبق » ، وبعده بيتان . وقال غيره : قيل للحية « أمّ طبق » و « بنت طبق » لترحيّها وتحوّيها ، وأكثر التّرحّي للأفعى . وقيل للحيات « بنات طبق » لإطباقها على من تلسعه ، وقيل : إنما قيل لها « بنات طبق » لأنّ الحوّاء يمسكها تحت أطباق الأسفاط المجلّدة . - الدهارس ، والدهاريس : الدّواهي ، واحدها دهرس ودهرس ، قال ابن سيده : فلا أدري لم ثبتت الياء في الدهاريس .